موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٠ - سنة «٦١٦» ه
عليه السلام-بقصيدة ذات ليلة في المحرّم [١] و هي:
ألمت و هي حاسرة لثاما # و قد ملأت ذوائبها الظلاما
و أجرت أدمعا كالطلّ هبت # لها [٢] ريح الصّبا فجرت تؤاما
و قالت أقصدتك يد الليالي # و كنت لخائف منها عصاما
و أعوزك اليسير و كنت فينا # ثمالا للأرامل و اليتامى
فقلت لها كذاك الدهر يجني # فقرّي و ارقبي الشهر الحراما
فإني سوف أدعو اللّه فيه # و أجعل مدح حيدرة اماما
و أبعثها إليه منقحّات # يفوح الشيح منها و الخزامى
تزور فتى كأن أبا قبيس # تسنّم منكبيه أو شماما
أغرّ له إذا ذكرت أياد # عطاء وابل يشفي الأواما
و أبلج لو ألم به ابن هند # لأوسعه حياءا و ابتساما
و لو رمق السّماء و ليس فيها # حيا لاستمطرت غيثا زكاما
و تلثم من تراب أبي تراب # ترابا يبرىء الداء العقاما
فتحظى عنده و تؤوب عنه # و قد فازت و أدركت المراما
بقصد أخي النبي و من حباه # بأوصاف يفوق بها الأناما
و من أعطاه يوم غدير خمّ # صريح المجد و الشرف القدامى
و من ردّت ذكاء له فصلّى # أداءا بعد ما كست الظلاما
و آثر بالطعام و قد توالت # ثلاث لم يذق فيها طعاما
بقرص من شعير ليس يرضى # سوى الملح الجريش له إداما
فردّ عليه ذاك القرص قرصا # و زاد عليه فوق القرص جاما
أبا حسن و أنت فتى إذا ما # دعاه المستجير حمى و حامى [٣]
[١] في الأصل المطبوع في محرم «و لا أحسبه» إلا كان محلى بأل.
[٢] في المطبوع «له» و الهاء تعود إلى الأدمع و هذا لا يجوز.
[٣] كذا ورد و لعله «و حاما» و هو حام يحوم يحوما» و معناه معروف.