موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٦ - يحيى بن أبي طالب
آليت و الحر لا يلوي أليّته # أن لا تلذ بطيب النوم أجفان
يا حبذا شجر الجرعاء من شجر # و حبذا روضه المخضلّ و البان
إذا النسيم سرى مالت ذوائبه # كأنما الغصن الممطور سكران
فللنسيم على الأغصان هينمة # و للحمام على الأفنان ألحان
و بارق لاح و الظلماء داجية # و النجم في الأفق الغربي حيران
هذا يذكرني هيفاء ضاحكة # فلم أنم و عذابي هم و أحزان [١]
كتمت حبّك و الأجفان تظهره # و ليس للحب عند العين كتمان
غادرت بالغدر في الأحشاء نارجوى # و مذ هجرت ففيض العين غدران
و كانت وفاته ببغداد في رمضان و دفن بمقابر قريش [٢] » . و نقل ابو شامة كلام السبط على عادته في ذكر تراجم العراقيين و اختار ثلاثة أبيات من القصيدة المنقولة آنفا. و جاء عنده «هذا العذيب و هذا الرند و البان [٣] » .
و ذكره كمال الدين المبارك ابن الشعار الموصلي في معجم الشعراء المعاصرين له قال: «يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبيد اللّه بن علي-و يلقب باغر-ابن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسن ابن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب النقيب أبو جعفر ابن أبي طالب الحسني، من أهل البصرة المعروف بابن أبي زيد كان من الشرفاء الفضلاء و الأعيان النبلاء، ولي نقابة الطالبيين بالبصرة بعد أبيه مدة و كان ذا معرفة بالأدب و الأنساب و أيام العرب و أشعارها، و كان شاعرا مليح الشعر، رائق الكلام، حسن المقاصد، و كان على خاطره أكثر كتاب الأغاني و يذاكر به في محاضراته لأنه
[١] هكذا ورد هذا الشطر مكسورا، و الأصل «و عراهم و أحزان» .
[٢] مرآة الزمان «مخ ج ٨ ص ٥٨١» .
[٣] ذيل الروضتين «نسخة باريس ٥٨٥٢، ١٠٧، ١٠٨» . و طبعة عزة العطار «ص ١٠٠» .