موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٣ - سنة «٦٠٨» ه
و ترجم له ابن الدبيثي قال: «و أبو سعد هذا بقيته بيته و هو آخر من بقي من بني حمدون، و قد كانوا جماعة كتابا فضلاء رواة للحديث» و ذكر شيوخا روى عنهم الحديث ثم قال: «و كتب بخطه و كان حسن الخط، صحيح النقل، وافر الهمة في الطلب، حصل الأصول و جمع الكتب الكثيرة، و علّق في الوفيات و أحوال الشيوخ و جمع شعر جماعة من الشعراء المتأخرين و دوّنها و حدث بشيء من مسموعاته و وقف جملة من كتبه على الطلبة و المستفيدين، سمع معنا الكثير و سمعنا منه» و روى عنه بسنده حديثا ثم قال: سألت أبا سعد بن حمدون عن مولده فقال:
ولدت في صفر سنة سبع و أربعين و خمسمائة و خرج لتلقي مؤيد الدين محمد بن محمد القمي نائب الوزارة لما قفل من خوزستان يوم الأحد العشرين من محرم سنة ثمان و ستمائة، فلما بلغ مدائن كسرى و بينها و بين بغداد سبعة فراسخ عرض له ألم أوجبه حرّ الوقت و تزايد به فمات في بقية يومه و حمل من هناك في سفينة إلى بغداد و دفن بمشهد الامام موسى بن جعفر-عليهما السلام-بالجانب الغربي [١] » .
و ترجم له المنذري في وفيات سنة «٦٠٨» قال: «و في العشرين من المحرم توفي الشيخ الأجل أبو سعد الحسن ابن الشيخ الأجل الفاضل أبي المعالي محمد ابن الشيخ الأجل أبي سعد الحسن بن محمد ابن حمدون البغدادي الكاتب فجأة بشرقي المدائن و حمل إلى بغداد فدفن بمشهد الامام موسى بن جعفر-عليهما السلام [٢] » و ذكر ولادته و شيوخا من شيوخه و كتابته بخطه الكثير و جمعه الفوائد. و ذكره الذهبي في وفيات سنة ٦٠٨ و قال: «و هو ابن مصنف التذكرة. » و كان فاضلا بارعا مغرى بجمع الكتب ولي المارستان العضدي و تأدب على ابن العصار [٣] »
[١] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٢١٣٣ و ١٧٢» .
[٢] نسخة الاسكندرية «١: ٣٦» و نسخة بشار «٥: ٧٥٢» .
[٣] تاريخ الإسلام «نسخة باريس ١٥٨٢ و ١٦٧» .
غ