موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٨ - سنة «٦٠٤» ه
لأن ابن الأثير كان منحرفا عن الناصر شديد البغض له إما لأمور ذاتية شخصيّة و إما مجاراة لبعض ملوك زمانه، و ذلك يدل على أنه كان مؤرخا غلب عليه الهوى و استبد به التحيّز و العياذ باللّه من ذلك لكل من يعاني التاريخ و يتعاطاه و يعالجه.
سنة «٦٠٤» ه
٨٠-و أبو الحسن علي بن أبي بكر محمد بن علي الجرجاني ثم البغدادي التاجر، ترجم له ابن الدبيثي قال: «من ساكني دار الخلافة المكرّمة-شيد اللّه قواعدها بالعز-. بلغني أنه ولد بجرجان و قدم بغداد في صباه، و استوطنها إلى ان مات بها، كان أحد التجار المعروفين بكثرة الأسفار، دخل الشام و خراسان و ركب البحر و دخل الصين، و سمع ببغداد من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي و غيره، و يقال إنه حدّث بدمشق عنه، فأما بغداد ما [١] أعلم أنه روى شيئا، و ما ظفرنا بسماعه في حياته لنكتب عنه، قال لي من سمعه يقول: مولدي في سنة تسع و عشرين و خمسمائة بجرجان. قلت: و توفي ببغداد في ليلة السبت سابع عشري رجب سنة أربع و ستمائة، و دفن يوم السبت بالجانب الغربي بمشهد الامام موسى بن جعفر-عليهما السلام [٢] -» .
و ذكره محب الدين ابن النجار و قال: «من أهل جرجان، سافر الكثير و طاف البلاد في طلبه الكسب ثم إنه قدم بغداد و استوطنها و كان يسكن بدار الخلافة، و كان من أعيان التجار، مكثرا من المال، سمع شيئا من الحديث من أبي الفضل أحمد بن سعيد الميهني و أبي الفتح محمد
[١] كذا ورد في النسخة التي نقلنا مها بلا ربط بالفاء.
[٢] ذيل تاريخ بغداد «نسخة المجمع المصورة، و ١٥٨» .