موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٢ - سنة «٥٧٤» ه
ينفد ما كان له آخر # ما أقرب المهد من اللحد! [١]
و قال ابن رجب في ترجمة الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة من ذيل طبقات الحنابلة: «و قد مدحه الشعراء فأكثروا و قيل إنه رزق الشعراء مالم يرزقه أحد و من أكابرهم الحيص بيص و ابن بختيار الأبله و ابن التعاويذي و العماد الكاتب و أبو علي بن أبي قيراط و منصور النمري و خلق كثير..
و من قول الحيص بيص:
يفل غرب الرزايا و هي باسلة # و يوسع الجار نصرا و هو مخذول
و يشهد الهول بسّاما و قد دمعت # شوس العيون فذم القوم إحفيل
و يتقى مثلما ترجى فواضله # و جوده فهو مرهوب و مأمول
عار من العار كاس من مناقبه # كأنه مرهف الحدّين مسلول
سهل المكارم صعب في حفيظته # فبأسه و الندى مرّ و معسول
قالي الدنا و صنبوان العلى كلف # فالعار و المجد مقطوع و موصول
الملك يحيى لدى قول و معترك # إذا تشابه مقطوع و مفلول
جواد مجد له في فخره شبه # و فيه من واضح العلياء تحجيل [٢]
و أخبار الحيص بيص كثيرة و ذكر المؤرخون له نوادر غريبة في التفاصح و التقعر و التكلّف و مع وجود الغرابة في ألفاظ شعره فهو قد تشدّق و تفاصح و تكلّف في نثره، و ذلك أسلوب على تبيان معرفته غريب اللغة كان مستثقلا مصدوفا عنه فلم نجد حاجة إلى ذكر نوادره في التفاصح و لا تكلّفه في الكتابه و إغرابه في اللغة.
[١] كتاب ابن جماعة في تراجم الأدباء «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٣٣٤٦ و ١١٤ ١١» .
[٢] ذيل طبقات الحنابلة «١: ٢٨٥ طبعة مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة، و في الأبيات تصحيف؟؟؟ لأن الطبعة غير علمية.