موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٥ - سنة «٥٧٤» ه
كم تبادى [١] و كم تطيل الطراطيـ # ر ما فيك شعرة من تميم
فكل الضب و اقرظ الحنظل اليا # بس و اشرب ما شئت بول الظليم
ليس ذا وجه من يضيف و لا يقـ # ري و لا يدفع الأذى عن حريم
و يقال إنه لما بلغته هذه الأبيات عمل:
لا تضع من عظيم قدر و إن كنـ # ت مشارا إليك بالتعظيم [٢]
فالشريف الكريم ينقص قدرا # بالتعدّي على الشريف الكريم
ولع الخمر بالعقول رمى الخمـ # ر بتنجيسها و بالتحريم
و روي أنه كان يزعم أنه من ولد الأكثم بن صيفي و لم يترك الحيص بيص عقبا... ولد الحيص بيص في سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة و توفي في ليلة الخامس أو السادس من شعبان سنة أربع و سبعين و خمسمائة ببغداد و دفن بمقابر قريش-رح-» [٣] . و ذكر ابن خلكان أن وفاته كانت ليلة سادس شعبان من السنة المذكورة قال: «و دفن من الغد بالجانب الغربي في مقابر قريش-رح-و كان إذا سئل عن عمره يقول: أنا أعيش في الدنيا جزافا لأنه كان لا يحفظ مولده. و كان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي حكيم العرب، و لم يترك أبو الفوارس (الحيص بيص) عقبا» [٤] .
[١] أورد ابن تغري بردي في تاريخه الآتي ذكره هذه الأبيات و جاء فيه «تنادي» و من النداء مع انه «تبادى» مختصر «تتبادى» تتشبه بأهل البادية، و لم يهتد المصلحون للكتاب إلى صحته. و الصحيح ان يكون: (و ما فيك) فسقطت من النساخ و بقي النص كما هو-الخليلي
[٢] ذكر هذه الأبيات الشيخ محمد باقر المجلسي في باب الاجازات من بحار الأنوار في إجازة فخر الدين بن العلامة الحلي لبني زهرة العلويين الحلبيين، و روى أن نجيب الدين يحي بن سعيد كتب بهن إلى ابن عمه الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد يعتب عليه لأنه لم يوفه حقه من التعظيم بحضور الخواجه العلامة نصير الدين الطوسي حينما زار الحلة «بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٢٢» .
[٣] كتاب ابن جماعة «الورقة ١١٦» .
[٤] الوفيات «١: ٢٢٠» طبعة إيران.