مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٢٠
السلام) و خلق آخرون من الأنبياء ((عليهم السلام)) طالت أعمارهم حتى جاز كل واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح ((عليه السلام)) و غيره.
و أما من الأعداء المطرودين فإبليس و كذلك الدجال، و من غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من عمره ما يقارب الألف، و كذلك لقمان صاحب لبد.
و كل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه.
فأي مانع يمنع من امتداد عمر الخلف الصالح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم اللّه (تعالى) له به؟.
و حيث وصل الكلام إلى هذا المقام و انتهى جريان القلم بما خطه من هذه الأقسام الوسام، فلنختمه بالحمد للّه رب العالمين فإنها كلمة مباركة جعلها اللّه (سبحانه و تعالى) آخر دعوى أهل جنانه و خصها بمن اجتباه من خلقه و كساه ملابس مرضاته.
فهذا آخر ما حرره القلم من مناقبهم السنية و سطره من صفاتهم الزكية و نثره من مزاياهم العلية، و إنّ ذلك و إن كثر لقليل في جنب شرفهم الشامخ و يسير فيما آتاهم اللّه من فضله الراسخ، و أنا ارجو من كرم اللّه أن يشملني ببركتهم و يدخلني في زمرتهم و يجعل هذا المؤلّف مسطورا في صحيفة حسناتي المعدودة من حسنتهم، فقد بذلت جهدي في جمع مزاياهم بذل المجد الطالب و لم آل جهدا في جمعها و تأليفها قضاء لحقهم اللازم اللازب، و لسان الحال يقرع أبواب الاستماع لأسماع كل شاهد و غائب [و سأقول]:
رويدك ان احببت نيل المطالب * * * فلا تعد عن ترتيل آي المناقب
مناقب آل المصطفى المهتدى بهم * * * الى لقم التقوى و رغبى الرغائب
مناقب آل المصطفى قدوة الورى * * * بهم يبتغي مطلوبه كل طالب