مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٠٠ - الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا (
منازل وحي اللّه معدن علمه * * * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي اللّه ينزل حولها * * * على احمد الروحات و الغدوات
فأين الألى شطت بهم غربة النوى * * * أفانين في الاقطار مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا انتموا * * * و هم خير سادات و خير حمات
مطاعيم في الاعسار في كل مشهد * * * لقد شرفوا بالفضل و البركات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * * * بذكرهم لم تقبل الصلوات
ائمة عدل يقتدى بفعالهم * * * و تؤمن منهم زلة العثرات
فيا رب زد قلبي هدى و بصيرة * * * و زد حبهم يا رب في حسناتي
ديار رسول اللّه اصبحن بلقعا * * * و دار زياد أصبحت عمرات
و آل رسول اللّه غلّت رقابهم * * * و آل زياد غلظ القصرات
و آل رسول اللّه تدمى نحورهم * * * و آل زياد زينوا الحجلات
و آل رسول اللّه تسبى حريمهم * * * و آل زياد آمنوا السربات
و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات
فيا وارثي علم النبي و آله * * * عليكم سلام دائم النفحات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * * * و إني لأرجو الأمن بعد مماتي
و مما تلقته الاسماع بالاستماع و نقلته الالسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج احدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس، فقال لأبي الحسن علي الرضا ((عليه السلام)): يا أبا الحسن قم و صلّ بالناس: فخرج الرضا ((عليه السلام)) و عليه قميص صغير أبيض و عمامة بيضاء لطيفة و هما من قطن و في يده قضيب، فأقبل ماشيا يؤم المصلّى و هو يقول: السلام على أبويّ آدم و نوح، السلام على أبويّ إبراهيم و إسماعيل، السلام على أبويّ محمد و علي، السلام على عباد اللّه الصالحين.
فلما رآه الناس هرعوا إليه و انثالوا عليه لتقبيل يده، فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال: يا أمير المؤمنين تدارك الناس و اخرج