مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٥٧ - الفصل العاشر في عمره (
ثم بالأحزاب و الفتح معا * * * كان فيها حتف أهل القبلتين
في سبيل اللّه ما ذا صنعت * * * أمة السوء معا بالعترتين
عترة البر النبي المصطفى * * * و عليّ الورد بين الجحفلين
و قال و قد التقاه و هو متوجه إلى الكوفة الفرزدق بن غالب الشاعر فقال له: يا ابن رسول اللّه كيف تركن إلى أهل الكوفة و هم الذين قتلوا ابن عمك مسلّم بن عقيل و شيعته؟، فترحم على مسلّم و قال: صار إلى روح اللّه و رضوانه أما أنه قضى ما عليه و بقى ما علينا و أنشد:
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة * * * فإن ثواب اللّه أغلى و أنبل
و إن تكن الابدان للموت انشئت * * * فقتل امرئ في اللّه بالسيف أفضل
و إن تكن الأرزاق قسما مقدرا * * * فقلة حرص المرء في الكسب اجمل
و إن تكن الأموال للترك جمعا * * * فما بال متروك به الحر يبخل
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
كان له من الأولاد ذكورا و إناثا عشرة، ستة ذكورا و أربع إناث فالذكور: علي الأكبر و علي الأوسط و هو سيد العابدين- و سيأتي ذكره في بابه إن شاء اللّه (تعالى)- و علي الأصغر و محمد و عبد اللّه و جعفر.
فأما علي الأكبر قاتل بين يدي أبيه حتى قتل شهيدا و أما علي الأصغر جاءه سهم و هو طفل فقتله، و قد تقدم ذكره عند ذكر الأبيات لما قتل، و قيل إن عبد اللّه أيضا قتل مع أبيه شهيدا.
و أما البنات: فزينب و سكينة و فاطمة هذا هو المشهور. و قيل بل كان له أربعة بنين و بنتان و الأول اشهر، و كان الذكر المخلد و الثناء المنضد مخصوصا من بين بنيه بعلي الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد.
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
قد تقدم القول في ولادته ((عليه السلام)) و أنها كانت سنة أربع من الهجرة، و كان انتقاله إلى الدار الآخرة على ما سيأتي تفصيله و بيانه إن