مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٠٣ - (النوع الرابع في الحكم و الأمثال)
رائعة فانتظر أخواتها، الغيبة جهد العاجز، رب مفتون بحسن القول فيه، ما لابن آدم و الفخر أوله نطفة و آخره جيفة لا يرزق نفسه و لا يدفع حتفه، الدنيا تغر و تضر و تمر، إن اللّه (تعالى) لم يرضها ثوابا لأوليائه و لا عقابا لأعدائه، و إن أهل الدنيا كركب بيناهم حلوا إذ صاح صائحهم فارتحلوا، من صارع الحق صرعه، القلب مصحف البصر، التقى رئيس الأخلاق، ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه و أحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على اللّه، كل مقتصر عليه كاف، الدهر يوما يوم لك و يوم عليك فإن كان لك فلا تبطر و إن كان عليك فلا تضجر، من طلب شيئا ناله أو بعضه، الركون إلى الدنيا مع ما يعاين منها جهل و التقصير في حسن العمل مع الوثوق بالثواب عليه غبن و الطمأنينة إلى كل احد قبل الاختبار عجز و البخل جامع لمساوئ الأخلاق، نعم اللّه على العبد مجلبة لحوائج الناس إليه فمن قام للّه فيها بما يجب عرضها للدوام و البقاء و من لم يقم [فيها بما يجب] عرضها للزوال و الفناء، الرغبة مفتاح النصب و الحسد مطية التعب، من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه، العفاف زينة الفقر و الشكر زينة الغنى، رسولك ترجمان عقلك و كتابك أبلغ ما ينطق عنك، الناس ابناء الدنيا و لا يلام الرجل على حب أمه، الطمع ضامن غير و في و الأماني تعمي أعين البصائر، لا تجارة كالعمل الصالح و لا ربح كالثواب و لا قائد كالتوفيق و لا حسب كالتواضع و لا شرف كالعلم و لا ورع كالوقوف عند الشبهة، و لا قرين كحسن الخلق و لا عبادة كأداء الفرائض و لا عقل كالتدبير و لا وحدة أوحش من العجب و من أطال الأمل أساء العمل.
و سمع ((عليه السلام)) رجلا من الحرورية يقرأ و يتهجد، فقال: نوم على يقين خير من صلاة في شك، إذا تم العقل نقص الكلام، قدر الرجل على قدر همته، قيمة كل امرئ ما يحسنه، المال مادة الشهوات الناس أعداء ما جهلوا، أنفاس المرء خطاه إلى أجله.