مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٧٥ - الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «
قال: خمسة عشر ألف دينار فقال علي بن الحسين: هو علي، فالتزمه عنه.
و قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ((عليهم السلام)):
أوصاني [أبي] فقال: يا بني لا تصحبن خمسة و لا تخالطهم و لا ترافقهم في طريق، فقلت: جعلت فداك يا أبت من هؤلاء الخمسة؟.
قال: لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة فما دونها، فقلت: يا أبت و ما دونها قال: يطمع فيها ثم لا ينالها.
قلت: يا ابت و من الثاني؟ قال: لا تصحبنّ البخيل فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه.
قال: قلت: و من الثالث؟ قال: لا تصحبن كذابا فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب و يقرب منك البعيد.
قال: قلت: و من الرابع؟ قال: لا تصحبن أحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
قال: قلت: يا أبت من الخامس؟ قال لا تصحبن قاطع رحم فإنه وجدته ملعونا في كتاب اللّه (تعالى) في ثلاثة مواضع.
و أما أولاده فقيل كان له تسعة أولاد ذكورا و لم يكن له أنثى و اسماء أولاده محمد الباقر و زيد الشهيد بالكوفة و عبد اللّه و عبيد اللّه و الحسن و الحسين و علي و عمر.
و أما عمره فإنه مات في ثامن عشر المحرم من سنة أربع و تسعين و قيل خمس و تسعين، و قد تقدم ذكر ولادته في سنة ثمان و ثلاثين فيكون سبعا و خمسين سنة، كان منها مع جده سنتين و مع أبي محمد الحسن عشر سنين، و أقام مع أبيه بعد عمه الحسن عشر سنين و بقي بعد قتل أبيه تتمة ذلك.
و قبره بالبقيع بمدينة رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في القبر الذي فيه عمه الحسن، و هو الآن في القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب.