مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٥٦ - الفصل الثامن في كلامه (
و مود حرجف تترى على تلبيد نوبيه * * * و دلاح من المزن دنا نوء سماكيه
اتى مثعنجر الودق يجود من خلاليه * * * و قد احمد برقاه فلا ذم لبرقيه
و قد جلل رعداه فلا ذم لرعديه * * * ثجيج الرعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارسا قفرا لبينونة أهليه * * *
و منه قطعة نقلها صاحب كتاب الفتوح و أنه ((عليه السلام)) لما أحاط به جموع ابن زياد تقدمهم عمر بن سعد و قصدوه و قتلوا من أصحابه و منعوهم الماء، و كان له ((عليه السلام)) ولد صغير فجاءه سهم منهم فقتله فرمله عليه الحسين ((عليه السلام)) و حفر له بسيفه و صلّى عليه و دفنه و قال هذه الأبيات:
غدر القوم و قد ما رغبوا * * * عن ثواب اللّه رب الثقلين
قتلوا قدما عليا و ابنه * * * حسن الخير كريم الابوين
حنقا منهم و قالوا جمعوا * * * نفتك الآن جميعا بالحسين
يا لقوم لأناس رذل * * * جمعوا الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا و تواصوا كلهم * * * باجتياحي للرضا بالملحدين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * * * لعبيد اللّه نسل الفاجرين
و ابن سعد قد رماني عنوة * * * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشيء كان مني قبل ذا * * * غير فخري بضياء الفرقدين
بعلي الخير من بعد النبي * * * و النبي القرشي الوالدين
خيرة اللّه من الخلق أبي * * * ثم أمي فأنا ابن الخيرتين
فضة قد خلصت من ذهب * * * فأنا الفضة و ابن الذهبين
من له جد كجدي في الورى * * * او كشيخي فأنا ابن القمرين
فاطم الزهراء أمي و أبي * * * قاصم الكفر ببدر و حنين
و له في يوم أحد وقعة * * * شفت الغل بفض العسكرين