مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الرابع في كنيته و لقبه (
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
حصل للحسن و لأخيه الحسين ما لم يحصل لغيرهما، فإنهما سبطا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و ريحانتاه و سيدا شباب أهل الجنة، فجدهما رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و أبوهما علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، و أمهما الطهر البتول فاطمة بنت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) سيدة النساء.
نسب كأن عليه من وضح الضحى * * * نورا و من فلق الصباح عمودا
الفصل الثالث: في تسميته:
اعلم أن هذا الاسم الحسن سماه به جده رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فإنه لما ولد ((عليه السلام)) قال الرسول: ما سميتموه؟ قالوا: حربا، قال: بل سموه حسنا، ثم إنه عقّ عنه و ذبح كبشا.
و بذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود و تولى ذلك النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و منع أن تفعله فاطمة ((عليها السلام)) و قال لها: «احلقي رأسه و تصدقي بوزن الشعر فضة»، ففعلت ذلك فكان وزن شعره يوم حلقه درهما و شيئا فتصدقت به فصارت العقيقة و التصدق بزنة شعره سنة مستمرة بما شرّعه النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في حق الحسن ((عليه السلام)). و كذلك اعتمد في حق الحسين عند ولادته و سيأتي ذكره إن شاء اللّه (تعالى).
الفصل الرابع: في كنيته و لقبه ((عليه السلام)):
كنيته أبو محمد لا غير و أما ألقابه فكثيرة: التقي و الطيب و الزكي و السيد و السبط و الولي، كل ذلك كان يقال له و يطلق عليه و أكثر هذه الألقاب شهرة به التقي لكن أعلاها رتبة و أولاها به ما لقبه به رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) حيث وصفه و خصه بأن جعله نعتا له، فإنه صح النقل عن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فيما أورده الأئمة الأثبات و الرواة الثقات أنه قال: «إن ابني هذا سيد»، و سيأتي هذا الحديث بتمامه في الفصل الآتي ردف هذا إن شاء اللّه (تعالى)، فيكون أولى ألقابه السيد.