مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ١٩٩ - (النوع الرابع في الحكم و الأمثال)
زاهدا حتى تكون متواضعا، و لا تكون حليما حتى تكون وقورا، و لا يسلّم لك قلبك حتى تحب للمؤمنين ما تحب لنفسك، و كفى بالمرء جهلا أن يرتكب ما نهي عنه و كفى به عقلا أن يسلّم الناس من شره، فأعرض عن الجهل و أهله و اكفف عن الناس ما تحب أن يكف عنك، و اكرم من صافاك و أحسن مجاورة من جاورك و ألن جانبك و اكفف الأذى و اصفح عن سوء الأخلاق، و لتكن يدك العليا ان استطعت و وطّن نفسك على الصبر على ما أصابك و ألهم نفسك القنوع و اتهم الرجاء و أكثر الدعاء تسلّم من سورة الشيطان و لا تتنافس على الدنيا و لا تتبع الهوى و توسط في الهمة تسلّم ممن يتبع عثراتك و لا تكن صادقا حتى تكتم بعض ما تعلم احلم عن السفيه يكثر أنصارك عليه، عليك بالشيم العالية تقهر من يناوئك، قل الحق و قرب المتقين و اهجر الفاسقين و جانب المنافقين و لا تصاحب الخائنين.
و قال ((عليه السلام)): قل عند كل شدة لا حول و لا قوة إلا باللّه تكف بها، و قل عند كل نعمة الحمد للّه تزدد منها، و إذا أبطأت عليك الأرزاق فاستغفر اللّه يوسع عليك، عليك بالحجة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج و لا تردك عن منهج، الناس ثلاث: عالم رباني و متعلم على سبيل النجاة و همج رعاع، [مفتاح الكرم التقوى] و مفتاح الجنة الصبر و مفتاح الشرف التواضع و مفتاح الغنى اليقين، من أراد أن يكون شريفا فليلزم التواضع، عجب المرء بنفسه احد حساد عقله الطمأنينة قبل الحزم ضد الحزم [المغتبط من حسن يقينه].
و قال ((عليه السلام)): اللهو يسخط الرحمن و يرضي الشيطان و ينسى القرآن، عليكم بالصدق فإن اللّه مع الصادقين، المغبون من غبن دينه، جانبوا الكذب فإنه يجانب الإيمان و الصادق على سبيل نجاة و كرم و الكاذب على شفا هلك و هون، قولوا الحق تعرفوا به و اعملوا الحق تكونوا من أهله، و أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم و لا تخونوا من خانكم و صلوا من قطعكم، و عودوا بالفضل على من حرمكم، و أوفوا إذا