مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الخامس فيما ورد في حقه من رسول اللّه (
و منه ما أورده الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته عن أبي بكرة قال:
كان النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يصلي بنا فيجيء الحسن و هو ساجد و هو صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلّى قالوا: يا رسول اللّه إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال: «إن هذا ريحانتي من الدنيا و إن ابني هذا سيد و عسى أن يصلح [به] بين فئتين من المسلمين».
و منها ما أخرجه الترمذي أيضا في صحيحه يرويه بسنده عن أنس ((رضي الله عنه)) قال: سئل رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أي أهل بيتك أحب إليك قال: «الحسن و الحسين» و كان يقول لفاطمة (رضي اللّه) عنها «ادعي إلي ابنيّ» فيشمهما و يضمهما إليه.
و منها ما أخرجه الإمامان البخاري و مسلّم ((رضي الله عنهما)) منهما بسندهما الى أبي هريرة ((رضي الله عنه)) قال: خرجت مع رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) في طائفة من النهار لا يكلمني و لا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى مخبّأ و هو المخدع فقال: «أثم لكع، أثم لكع» يعني حسنا فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله و تلبسه سخابا، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)):
«اللهم إني أحبه و أحب من يحبه» و في رواية أخرى «اللهم إني أحبه فأحبه و أحب من يحبه».
قال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)).
و منها ما رواه الترمذي في صحيحه بسنده عن أسامة بن زيد ((رضي الله عنه)) قال: طرقت النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج و هو مشتمل علي شيء لا أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا