مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٧ - مقدّمة
رسول اللّه «(صلى اللّه عليه و آله و سلم))؟، فقلت: بلى فاهدها إليّ، فقال:
سألنا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقلنا: يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: «قولوا اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
فالنبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فسر أحدهما بالآخر، فالمفسر و المفسر به سواء في المعنى، فقد أبدل لفظا بلفظ مع اتحاد المعنى فيكون آله أهل بيته و أهل بيته آله، فيتحدان في المعنى على هذا القول.
و يكشف حقيقة ذلك أن أصل آل أهل فابدلت الهاء همزة و يدل عليه أن الهاء ترد في التصغير فيقال في تصغير آل أهيل و التصغير يرد الأشياء إلى أصولها.
و استدل من قال بالتفسير الثاني بما أخرجته الأئمة بأسانيدهم المتفق على صحتها الإمام مسلم بن الحجاج و أبو داود و النسائي يرفعه كل واحد منهم بسنده في صحيحه إلى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، قال: سمعت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) يقول: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس و إنها لا تحل لمحمد و لا لآل محمد».
و بما نقل إمام دار الهجرة مالك بن أنس ((رضي الله عنه)) في موطئه بسنده أن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) قال: «لا تحل الصدقة لآل محمد إنما هي أوساخ الناس».
فجعل حرمة الصدقات من خصائص آله ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فالذين تحرم عليهم الصدقات هم بنو هاشم ثم بنو عبد المطلب. قد قيل لزيد بن أرقم: من آل رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) الذين حرمت عليهم الصدقات قال: آل علي و آل جعفر و آل