مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٥٤ - مقدّمة
فاستخدميه، فقالت: و أنا و اللّه لقد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقال: «ما جاء بك يا بنيه» قالت: جئت لأسلم عليك و استحيت أن تسأله و رجعت، فقال: ما فعلت قالت: استحيت.
فأتياه جميعا، فقال علي ((عليه السلام)): يا رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و اللّه لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، و قالت فاطمة ((عليها السلام)): قد طحنت حتى مجلت يداي، و قد جاءك اللّه بسبي فاخدمنا، فقال ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): «لا أعطيكما و أدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، و لكني أبيعهم و أنفق عليهم أثمانهم». فرجعا فأتاهما النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و قد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رءوسهما تكشفت أقدامهما، و إذا غطيا أقدامهما تكشّفت رءوسهما، فثارا فقال: مكانكما ثم قال لهما: «أ لا أخبركما بخير مما سألتماني» قالا: بلى قال: «كلمات علمنيهن جبرئيل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا و تحمدان عشرا و تكبران عشرا فإذا أويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثا و ثلاثين و تحمدان ثلاثا و ثلاثين و تكبران أربعا و ثلاثين».
قال علي ((عليه السلام)): فو اللّه ما تركتهن مذ علمنيهن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فقال له ابن الكوا: و لا ليلة صفين؟ فقال: و لا ليلة صفين.
فولدت فاطمة لعلي ((عليهما السلام)) الحسن و الحسين ((عليهما السلام)) و محسنا و زينب و رقية و أم كلثوم.
فأما الحسن و الحسين ((عليهما السلام)) فسيأتي تفصيل أمرهما فيما بعد، و أما محسن فدرج سقطا، و أما زينب فتزوج بها عبد اللّه بن جعفر فولدت له عبد اللّه أو عونا و ماتت عنده، و أما أم كلثوم فتزوج بها عمر بن الخطاب فولدت له ولدين، فلما قتل عمر تزوج بها بعده عون بن جعفر فلم تلد له، فلما مات تزوجها بعده محمد بن جعفر فولدت له، فلما مات عنها تزوجها بعده عبد اللّه بن جعفر بعد زينب،