مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٩٧ - الفصل السادس في علمه و فضله
وجه علي بوجهه، فقال علي: يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت [بي] شيئا ما صنعت بي قبل؟ قال: «و ما يمنعني و أنت تؤدي عني و تسمعهم صوتي و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي».
و من ذلك ما رواه الحافظ المذكور يرفعه في حليته بسنده عن علقمة بن عبد اللّه، قال: كنت عند النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فسئل عن علي فقال: «قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطى علي تسعة أجزاء و الناس جزءا واحدا».
و من ذلك ما رواه الحافظ المذكور بسنده في حليته عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): «ما أنزل اللّه (عز و جل) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و عليّ رأسها و أميرها».
و من ذلك ما رواه الحافظ [المذكور] بسنده قال: قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): «إن اللّه عهد إلي في علي ((عليه السلام)) عهدا فقلت: يا رب بينه لي فقال: اسمع فقلت: سمعت فقال: إن عليا راية الهدى و إمام أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة التي الزمتها المتقين فمن أحبه أحبني و من أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك، فبشرته فقال: يا رسول اللّه أنا عبد اللّه و في قبضته فإن يعذبني فبذنبي و إن يتم الذي بشرتني به فاللّه أولى بي، فقال: اللهم اجل قلبه و اجعل ربيعه الإيمان فقال اللّه تعالى: قد فعلت، ثم رفع إليّ أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحدا من أصحابي [فقلت يا رب أخي و صاحبي] قال: هذا شيء قد سبق، إنه مبتلى و مبتلى به» و من ذلك ما رواه الإمام البيهقي (رض) في كتابه المصنف في فضائل الصحابة يرفعه بسنده إلى رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أنه قال: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى نوح في تقواه و إلى إبراهيم في حلمه و إلى موسى في هيبته و إلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب».
فقد أثبت النبي (صلوات اللّه عليه) لعلي ((عليه السلام)) بهذا