مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٠٩ - الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي (
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))
مولده سنة إحدى و ثلاثين و مائتين للهجرة.
و أما نسبه أبا و أما فأبوه أبو الحسن علي المتوكل بن محمد القانع بن علي الرضا، و قد تقدم القول في ذلك، و أمه أم ولد يقال لها سوسن.
و أما اسمه الحسن و كنيته أبو محمد و لقبه الخالص.
و أما مناقبه فاعلم أن المنقبة العليا و المزية الكبرى التي خصه اللّه (عز و علا) بها و قلده فريدها و منحه تقليدها، و جعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر جديدها و لا تنسى الألسن تلاوتها و ترديدها، أن المهدي محمدا نسله المخلوق منه و ولده المنتسب إليه [و] بضعته المنفصلة عنه.
و سيأتي في الباب الذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه و تفصيل أحواله إن شاء اللّه (تعالى).
و كفى أبا محمد الحسن تشريفه من ربه أن جعل محمدا المهدي من كسبه و أخرجه من صلبه و جعله معدودا من حزبه، و لم يكن لأبي محمد ولد ذكر سواه و حسبه ذلك منقبه، و كفاه و لم يطل في الدنيا أيام مقامه و مثواه و لا امتد له أمد حياته فيها ليظهر للناظرين مآثره و مزاياه.