مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٦ - مقدّمة
ترتيبه و أجمع مواد تهذيبه و أضع قواعد تفصيله و تبويبه، فأقول و اللّه الموفق المعين.
اعلم أن المقصد المطلوب و المطلب المقصود في هذا الكتاب تحصره مقدمة و أبواب.
أ أما المقدمة فهي من قواعد المقاصد و أركانها فلهذا يعين أولا تقديم كشفها و بيانها و فيها قسمان:
الأول في شرح ألفاظ و صفوا بها و الثاني في إيضاح معان خصوا بموجبها.
القسم الأول في شرح الألفاظ فإنه قد اشتهر و ذاع و قرع الأسماع و عم العظماء و الرعاع استعمال أربعة ألفاظ يوصفون بها و تطلق عليهم ((عليهم السلام)).
اللفظة الأولى: آل الرسول و الثانية أهل البيت و الثالثة العترة و الرابعة ذوي القربى. فهذه أربعة ألفاظ يتعلق بكل واحدة منها مقصد منى و يناط به شرف على، و كل كلمة منها و إن كانت جلية ففيها معنى خفي و هذا القسم معقود لكشف معانيها و تفصيل ما قيل فيها.
أما الكلمة الأولى و هي آل الرسول ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فأقول: قد تعددت أقوال الناس في تفسير الآل فذهب قوم إلى أن آل الشخص أهل بيته و قال آخرون إن آل النبي هم الذين حرمت عليهم الزكاة و عوضوا عنها خمس الخمس، و قال آخرون آل الشخص من دان بدينه و تبعه فيه، فهذه الأقوال الثلاثة أشهر ما قيل و استدل من قال بالأول بما أورده القاضي الإمام الحسين بن مسعود البغوي في كتابه الموسوم بشرح سنة الرسول ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، من الأحاديث المتفق على صحتها يرفعه بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة ((رضي الله عنه)) فقال: أ لا أهدي لك هدية سمعتها من