مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٣٨ - مقدّمة
عباس و آل عقيل و هذا التفسير قريب من الأول.
و استدل من قال بالتفسير الثالث بقوله (تعالى): إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ على أن المراد بآله من آمن به و تبعه في دينه.
و إذا ظهر ما قيل في تفسير الآل فالمعاني كلها مجتمعة فيهم ((عليهم السلام)) فهم أهل بيته و يحرم عليهم الزكاة و هم دائنون بدينه و متبعون منهاجه و سبيله فإطلاق اسم الآل عليهم حقيقة فيهم بالاتفاق.
و أما اللفظة الثانية و هي أهل البيت فقد قيل هم من ناسبه إلى جده الأدنى و قيل من اجتمع معه في رحم و قيل من اتصل به بنسب أو سبب.
و هذه المعاني كلها موجودة فيهم ((عليهم السلام)) فإنهم يرجعون بنسبهم إلى جده عبد المطلب و يجتمعون معه في رحم و يتصلون به بنسبهم و سببهم فهم أهل بيته حقيقة فالآل و أهل البيت سواء، اتحد معناهما على ما شرح أولا و اختلف على ما ذكر ثانيا فحقيقتهما ثابتة لهم ((عليهم السلام)).
و قد روى مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن حيان قال:
انطلقت أنا و حصين بن سبره و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه لقد لقيت خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)).
قال: يا بن أخي لقد كبرت سني و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فما أحدثكم فاقبلوه و مالا فلا تكلفونيه ثم قال: قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله