مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ١٥١ - و هذا تفصيل شيء من مواطن جهاده
و سلّم) فقال ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): «إنه عمرو» فسكت ثم نادى عمرو و قال:
و لقد بححت من النداء * * * لجمعهم هل من مبارز
و وقفت إذ جبن المش * * * جع موقف القرن المناجز
و كذاك اني لم أزل * * * متسرعا قبل الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * * * و الجود من خير الغرائز
فقال علي ((عليه السلام)): يا رسول اللّه أنا له، فقال ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)): إنه عمرو قال: و إن كان عمرا، فأذن له رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فخرج إليه و قال:
لا تعجلن فقد أتاك * * * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية و بصيرة * * * و الصدق منجى كل فائز
إني لأرجو أن أقيم * * * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * * * ذكرها عند الهزاهز
ثم قال له: يا عمرو إنك قد كنت عاهدت اللّه لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه قال له: أجل قال له ((عليه السلام)): فإني أدعوك إلى اللّه و إلى رسوله ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و إلى الإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك قال: إني أدعوك إلى النزال قال: لم يا بن أخي فو اللّه ما أحب أن اقتلك فقال ((عليه السلام)): و لكني و اللّه أحب أن اقتلك، فحمى عمرو لما سمع ذلك فاقتحم عن فرسه و نزل و عقرها ثم أقبل على علي ((عليه السلام)) فتنازلا و تجاولا ساعة فضربه علي ((عليه السلام)) ضربة قتله بها، ثم كر على حسل بن عمرو فقتله و خرجت خيلهم منهزمة حتى نزلت الخندق هاربة و عظم قتل عمرو بن عبد ود و قتل ولده فقال ((عليه السلام)):
أ عليّ تفتخر الفوارس هكذا * * * عني و عنهم خبروا أصحابي