مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٦٨ - الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «
و أما اسمه فعلي و كان للحسين ((عليه السلام)) ولد آخر أكبر من هذا فقتل بين يدي والده، و قد تقدم ذكره و ولد صغير طفل فجاءه سهم فقتله و قد تقدم ذكر ذلك و كان كل واحد منهما يسمى عليا أيضا.
و أما كنيته فالمشهور ابو الحسن و قيل أبو محمد و قيل أبو بكر.
و أما لقبه فكان له ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه أشهرها زين العابدين و سيد العابدين و الزكي و الأمين و ذو الثفنات.
و قيل: كان سبب لقبه زين العابدين أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده، فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاءه إلى إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت اليه فآلمه فلم يقطع صلاته، فلما فرغ منها و قد كشف اللّه (تعالى) له فعلم أنه شيطان فسبه و لطمه فقال: اخس يا ملعون فذهب و قام إلى تمام ورده، فسمع صوتا و لا يرى قائله و هو يقول له: أنت زين العابدين ثلاثا، فظهرت هذه الكلمة و اشتهرت لقبا له.
و أما لقبه و مزاياه و صفاته فكثيرة، فمنها أنه كان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء فيقول:
أ تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟!.
و منها كان إذا مشى لا تجاوز يده فخذه و لا يخطر بيده و عليه السكينة و الخشوع، و إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة و يقول: أريد أقوم بين يدي [ربي] و أناجيه فلهذا تأخذني الرعدة.
و وقع الحريق و النار في البيت الذي هو فيه و كان ساجدا في صلاته فجعلوا يقولون له: يا بن رسول اللّه النار، يا بن رسول اللّه النار، فما رفع رأسه من سجوده حتى أطفئت، فقيل: ما الذي ألهاك منها قال: نار الآخرة.
و منها ما نقله سفيان قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليه