مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٣٠ - الفصل السادس في علمه (
((رضي الله عنه)) قال: رأيت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و كان الحسن بن علي ((عليه السلام)) يشبهه.
و عن أنس ((رضي الله عنه)) قال لم يكن أحد أشبه برسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) من الحسن بن علي ((عليه السلام)).
و عن علي ((عليه السلام)) قال: الحسن أشبه برسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) ما بين الصدر إلى الرأس و الحسين أشبه به فيما كان أسفل من ذلك.
و منها ما رواه البخاري ((رضي الله عنه)) بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي عقبة بن الحارث قال: صلّى أبو بكر ((رضي الله عنه)) العصر ثم خرج يمشي و معه علي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله أبو بكر ((رضي الله عنه)) على عاتقه و قال: بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي؛ و علي ((عليه السلام)) يضحك.
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
كان اللّه (عزّ و جلّ) قد رزقه الفطرة الثاقبة في إيضاح مراشد ما يعانيه و منحه الفطنة الصائبة لإصلاح قواعد الدين و مبانيه، و خصّه بالجبلة التي درت لها أخلاف مادتها بصور العلم و معانيه و مرت له أطباء الاهتداء من نجدي جده و أبيه، فحبي بفكرة منجية نجاح مقاصد ما يقتفيه و قريحة مصحبة في كل مقام يقف فيه، ثم اكتنفه الاصلان الجد و الأب و في المثل السائر: إن ولد الفقيه نصف الفقيه و كان يجلس في مجلس رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و يجتمع الناس حوله و يتكلم بما يشفي غليل السائلين و يقطع حجج القائلين. و روى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ((رضي الله عنه)) في تفسيره المسمى بالوسيط ما يرفعه بسنده أن رجلا قال:
دخلت مسجد المدينة فإذا أنا برجل يحدث عن رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و الناس حوله فقلت: أخبرني عن شاهد و مشهود قال:
نعم أما الشاهد فيوم الجمعة و أما المشهود فيوم عرفة، فجزته إلى آخر