مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٠٠ - (النوع الرابع في الحكم و الأمثال)
عاهدتم و اعدلوا إذا حكمتم. لا تفاخروا بالآباء و لا تنابزوا بالألقاب و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و لا تقاطعوا و افشوا السلام و ردوا التحية بأحسن منها و ارحموا الأرملة و اليتيم و أعينوا الضعيف و المظلوم و أطيبوا المكسب و اجملوا في الطلب.
و قال ((عليه السلام)): لا راحة لحسود و لا مودة لملول و لا مروءة لكذوب، و لا شرف لبخيل و لا همة لمهين و لا سلامة لمن أكثر مخالطة الناس، الوحدة راحة و العزلة عبادة و القناعة غنية و الاقتصاد بلغة، و عدل السلطان خير من خصب الزمان و العزيز بغير اللّه ذليل و الغني الشره فقير.
لا يعرف الناس إلا بالاختبار فاختبر أهلك و ولدك في غيبتك و صديقك في مصيبتك و ذا القرابة عند فاقتك و ذا التودد و الملق عند عطلتك لتعلم بذلك منزلتك منهم، و احذر ممن إذا حدثته ملك و إذا حدثك غمك و إن سررته أو ضررته سلك معك فيه سبيلك، و إن فارقك ساءك مغيبه يذكر سوءاتك و إن مانعته بهتك و افترى و إن وافقته حسدك و اعتدى و إن خالفته مقتك و مارى، و يعجز عن مكافأة من أحسن إليه و يفرط على من بغى عليه.
يصبح صاحبه في أجر و يصبح هو في وزر، لسانه عليه لا له و لا يضبط قلبه قوله، يتعلم المراء و يفقه الرياء، يبادر الدنيا و يؤاكل التقوى فهو بعيد من الإيمان قريب من النفاق مجانب للرشد مرافق للغي، فهو باغ غاو لا يذكر في المهتدين.
و قال ((عليه السلام)): لا تحدث عن غير ثقة فتكون كذابا و لا تصاحب همازا فتعد مرتابا، و لا تخالط ذا فجور فترى متهما و لا تجادل عن الخائنين فتصبح ملوما، و قارن أهل الخير تكن منهم، و بائن أهل الشر تبن عنهم و اعلم أن من الحزم العزم و احذر اللجاج تنج من كبوته، و لا تخن من ائتمنك و إن خانك في أمانته، و لا تذع سر من أذاع سرك و لا تخاطر بشيء رجاء ما هو أكثر منه، و خذ الفضل و أحسن البذل و قل للناس حسنا