مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٢ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
«خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا» قال خالدين فيها لا يخرجون منها و لا يبغون عنها حولا قال لا يريدون بها بدلا قلت قوله «قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي إلخ» قال قد أخبرك أن كلام اللّه ليس له آخر و لا غاية و لا ينقطع أبدا قلت قوله:
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا» قال هذه نزلت في أبي ذر و المقداد و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر جعل اللّه لهم جنات الفردوس نزلا أي مأوى و منزلا، قال ثم قال قل يا محمد إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً فهذا الشرك شرك رياء.
١٠- عنه حدثنا جعفر بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه و الحسين بن أبي العلا و عبد اللّه بن وضاح و شعيب العقرقوفي جميعهم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ قال يعني في الخلق أنه مثلهم مخلوق يوحى إليّ إلى قوله بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال لا يتخذ مع ولاية آل محمد ولاية غيرهم و ولايتهم العمل الصالح.
فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا و كفر بها و جحد أمير المؤمنين (عليه السلام) حقه و ولايته قلت قوله «الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي» قال يعني بالذكر ولاية علي (عليه السلام) و هو قوله ذكري، قلت قوله «لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً» قال كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي (عليه السلام) عندهم إن يسمعوا ذكره لشدة بغض له و عداوة منهم له و لأهل بيته.
قلت قوله «أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا» قال (عليه السلام) يعنيهما و أشياعهما الذين اتخذوهما