مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤١ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
فكتم أحدهما أمره و ذهب الآخر إلى الملك فأخبره بخبره فقال له الملك من يشهد لك بذلك قال فلان التاجر فدل على صاحبه فبعث الملك إليه فلما حضر أنكره و أنكر معرفة صاحبه، فقال له الأول أيها الملك ابعث معي خيلا إلى هذه الجزيرة و احبس هذا حتى آتيك بابنك فبعث معه خيلا فلم يجدوه فأطلق عن الرجل الذي كتم عليه ثم إن القوم عملوا بالمعاصي.
فأهلكهم اللّه و جعل مدينتهم عاليها سافلها و ابتدرت الجارية التي كتمت عليه أمره و الرجل الذي كتم عليه كل واحد منهما ناحية من المدينة فلما أصبحا التقيا فأخبر كل واحد منها صاحبه بخبره فقالا ما نجونا إلا بذلك فآمنا برب الخضر و حسن إيمانهما و تزوج بها الرجل و وقعا إلى مملكة ملك آخر و توصلت المرأة إلى بيت الملك و كانت تزين بنت الملك فبينما هي تمشطها يوما إذ سقط من يدها المشط فقالت لا حول و لا قوة إلا باللّه.
فقالت لها بنت الملك ما هذه الكلمة فقالت لها إن لي إلها تجري الأمور كلها بحوله و قوته فقالت لها بنت الملك أ لك إله غير أبي قالت نعم و هو إلهك و إله أبيك فدخلت بنت الملك على أبيها فأخبرت أباها ما سمعت من هذه المرأة فدعاها الملك فسألها عن خبرها، فأخبرته فقال لها من على دينك قالت زوجي و ولدي.
فدعاهما الملك فأمرهما بالرجوع عن التوحيد فأبوا عن ذلك فدعا بمرجل من ماء فأسخنه و ألقاهم فيه فأدخلهم بيتا و هدم عليهم البيت، فقال جبرئيل لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فهذه الرائحة التي شممتها من ذلك البيت.
٩- عنه حدثنا محمد بن أحمد عن عبد اللّه بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله