مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٥ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
ختنه و خليفته في أمته و هذا عمه سيد الشهداء حمزة و هذا ابن عمه جعفر له جناحان خصيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة
دعه فلتنم عيناه و لتسمع أذناه و ليعي قلبه و اضربوا له مثلا ملك نبى دارا و اتخذ مأدبة و بعث داعيا، فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فالملك اللّه و الدار الدنيا و المأدبة الجنة و الداعي أنا، قال ثم أدركه جبرائيل بالبراق و أسرى به إلى بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء فصلى فيها و رده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية فشرب منه و أهرق باقي ذلك و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم و كانوا يطلبونه
فلما أصبح قال لقريش إن اللّه قد أسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس فعرض علي محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء و إني مررت بعير لكم في موضع كذا و كذا و إذا لهم ماء في آنية فشربت منه و أهرقت باقي ذلك و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم، فقال أبو جهل لعنه اللّه قد أمكنكم الفرصة من محمد سلوه كم الأساطين فيها و القناديل،
فقالوا يا محمد إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه فجاء جبرئيل فعلق صورة البيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه فلما أخبرهم قالوا حتى تجيء العير و نسألهم عما قلت، فقال لهم و تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر،
فلما أصبحوا و أقبل ينظرون إلى العقبة و يقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبيناهم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر فسألوهم عما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا لقد كان هذا، ضل جمل لنا في