مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٦ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
موضع كذا و كذا و وضعنا ماء و أصبحنا و قد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا
٥- عنه: «لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً» اى فى النار و هو مخاطبة للنبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المعنى للناس و مثله كثير مما خاطب اللّه به نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المعنى لأمته.
و هو قول الصادق (عليه السلام) إن اللّه بعث نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بإياك أعني و اسمعي يا جارة.
و قوله وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ قال لو علم أن شيئا أقل من أف لقاله وَ لا تَنْهَرْهُما أي لا تخاصمهما.
و في حديث آخر أفا بالألف أي و لا تقل لهما أفا وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً أي حسنا وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ فقال تذلل لهما و لا تتجبر عليهما وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ يعني للتوابين غَفُوراً و قوله وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ يعني قرابة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنزلت في فاطمة (عليهما السلام) فجعل لها فدك و المسكين من ولد فاطمة و ابن السبيل من آل محمد و ولد فاطمة.
و لا تبذّر تبذيرا أي لا تنفق المال في غير طاعة اللّه إنّ المبذّرين كانوا إخوان الشّياطين و المخاطبة للنبي و المعنى للناس ثم عطف بالمخاطبة على الوالدين فقال و إمّا تعرضنّ عنهم يعني عن الوالدين إذا كان لك عيال أو كنت عليلا أو فقيرا فقل لهم قولا ميسورا أي حسنا إذا لم تقدر على برهم و خدمتهم فارج لهم من اللّه الرحمة.