قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٨٤ - الفصل الحادي عشر قضاياه
هذا و في يتيمة الثّعالبي [١] عمل الصّاحب ابن عباد قصيدة في مدح أهل البيت (عليهم السلام) معرّاة من الألف أوّلها:
قد ضلّ يجرح صدري * * * من ليس يعدوه فكري
فتعجب الناس و تداولتها الرواة، فاستمر على تلك الروية، و عمل قصائد كلّ واحدة خالية من حرف من حروف الهجاء، و بقيت عليه واحدة تكون معرّاة من الواو، فانبرى أبو الحسن الحسنيّ صهره على ابنته لعملها و أوّلها:
برق ذكرت به الحبائب * * * لمّا بدا فالدّمع ساكب
و أراد أن يقول في القصيدة قصيدته خالية من الواو و لا يتلفظ بالواو فقال:
ذاك ترب الهاء إن * * * لم أبده فالنّهج لاحب
لكن له تمثال قاف * * * خطّه في السّطر كاتب
و قال في القصيدة مخاطبا للصاحب:
لاقيت ما لاقيت من * * * القائه احدى المصاعب
إنّي اغترفت خليجها * * * من بحرك العذب المشارب
و في كشف الظنون: عمل صاحب القاموس للسلطان الاشرف صاحب اليمن كتابا أوّل كلّ سطر منه ألف، فاستعظمه السلطان و ولاه قضاء الاقضية [٢].
و في الأغاني: إنّ لابن هرمة الشاعر قصيدة نحوا من اربعين بيتا ليس فيها حرف يعجم، و وجدت في رواية الأصمعي اثنا عشر بيتا، منها:
أرسم سوده محل دارس الطّلل * * * معطّل ردّه الأحوال كالحلل
لمّا رأى أهلها سدّوا مطالعها * * * رام الصدود و عاد الودّ كالمهل
و عاد ودّك داء لا دواء له * * * و لو دعاك طوال الدّهر للرحل
[١]. يتيمة الدّهر في محاسن أهل العصر لابي منصور الثعالبي (عبد الملك بن محمد) المتوفى سنة ٤٣٠ ه.
[٢]. صاحب القاموس: هو محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي الشيرازي ولد بكازرون ايران سنة ٧٢٩ ه و توفى باليمن في سنة ٨١٧ ه بمدينة «زبيد» عند ما كان قاضي القضاة فيها.
و آخر طبعة من كتابه القاموس المحيط هي طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة ١٤١٢ ه/ ١٩٩٣ م (الطبعة الثالثة).