قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١١٠ - الفصل الثانى عشر في أجوبته
إليهم عمرو بن العاص مع معاوية بن آكلة الأكباد، فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي.
قلت: و عتيق اسم أبي بكر [١].
هذا، و يناسب المقام ما نقله المسعوديّ في مروجه [٢] عن ابن عيّاش المنتوف قال: قال المنصور يوما و نحن عنده: أ تعرفون جبارا أول اسمه عين قتل جبارا اول اسمه عين، و جبارا أول اسمه عين و جبارا أول اسمه عين؟ قلت: نعم عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد بن العاص، و عبد اللّه بن الزبير و عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. فقال:
أ تعرفون خليفة أول اسمه عين قتل جبارا اول اسمه عين و جبارا أول اسمه عين و جبارا اول اسمه عين؟ قلت: نعم، أنت قتلت عبد الرحمن بن مسلم و عبد الجبار بن عبد الرحمن و عمّك عبد اللّه ابن عليّ سقط عليه البيت. قال: فما ذنبي إن سقط عليه البيت. قلت: لا ذنب لك.
قلت: و عبد الرحمن بن مسلم أحد مقتولي المنصور الّذي قاله ابن عياش هو أبو مسلم الخراسانيّ مؤسس دولتهم، و كان أبو مسلم يقول في عرفات «اللّهمّ انّي تائب إليك ممّا لا أظنك تغفره لى». فقيل له: أ فيعظم على اللّه غفران؟ فقال: انّي نسجت ثوب ظلم لبني العباس ما دامت الدولة لهم، فكم من صارخة تلعنني عند الظلم بها، فكيف يغفر لمن هذا الخلق خصماؤه.
و أما عبد الجبار بن عبد الرحمن فكان من الازد، خرج على المنصور فأخذ أسيرا، فلمّا أراد قتله قال للمنصور قتلة كريمة. فقال له المنصور: تركتها وراءك يا ابن اللّخناء.
و أمّا عمه عبد اللّه بن عليّ الّذي قال ابن عياش سقط عليه البيت. فأمر المنصور أبا الأزهر بحبسه عنده ثم قتله ثم هدم البيت عليه.
سمّى المنصور عبد الملك و مقتوليه جبابرة كما سمّى مقتولي نفسه و سمّى نفسه خليفة مع أنّه كان أيضا من عظماء الجبابرة و لم يكن دون عبد الملك.
و هو الجبار الّذي صمّم تسع مرات على قتل الصادق (عليه السلام) فيحول اللّه تعالى بينه
[١]. أي في الجاهليّة و اسمه في الاسلام عبد اللّه كما فكرنا أعلاه نقلا من الأعلام للزركلي، ج ٤، ص ١٠٢.
[٢]. مروج الذهب و معادن الجوهر- في التاريخ، و هو كتاب مطبوع «راجع كشف الظنون، ج ٢، ص ١٦٥٨- ١٦٥٩».