قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٥٥ - الفصل التاسع و الاربعون فيما أرشد
الفصل التاسع و الاربعون فيما أرشد (عليه السلام) الخليفة الثاني و غيره في السياسات و غيرها
(منها في غزو الفرس) ففي ارشاد المفيد: حدّث شبابة بن سوّار عن أبي بكر الهذليّ قال:
سمعت رجلا من علمائنا يقول: تكاتبت الأعاجم من أهل همدان و الري و أصبهان و قومس و نهاوند، و أرسل بعضهم الى بعض: أنّ ملك العرب الذي جاء بدينهم و أخرج كتابهم قد هلك- يعنون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنّه ملكهم من بعده رجل ملك يسيرا ثمّ هلك- يعنون أبا بكر- و قام من بعده آخر قد طال عمره حتى تناولكم في بلادكم و أغزاكم جنوده- يعنون عمر- و أنّه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده و تخرجوا إليه فتغزوه في بلاده.
فتعاقدوا على هذا و تعاهدوا عليه، فلمّا انتهى الخبر الى من بالكوفة من المسلمين أنهوه الى عمر، فلمّا انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا، ثمّ أتى المسجد فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: معاشر المهاجرين و الأنصار انّ الشيطان قد جمع لكم جموعا و أقبل بها ليطفئ نور اللّه، ألا انّ اهل همذان و اصبهان و الري و قومس و نهاوند مختلفة ألسنتها و ألوانها و أديانها، قد تعاهدوا أو تعاقدوا على أن يخرجوا من بلادهم اخوانكم من المسلمين و يخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم، فأشيروا عليّ و أوجزوا و لا تطنبوا، فانّ هذا يوم له ما بعده من الايام. فتكلّموا.
إلى أن قال: فقام عثمان ثمّ قال لعمر: فانّي أرى أن تشخص أهل الشام من شامهم و أهل اليمن من يمنهم، و تسير أنت في اهل هذين الحرمين و أهل المصرين الكوفة و البصرة