قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع و الثلاثون في قضاياه
، فأبطل عليّ (عليه السلام) دم صاحبهم. فجاء أولياء المقتول من اليمن الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: انّ عليا ظلمنا و أبطل دم صاحبنا. فقال: إنّ عليا ليس بظلّام و لم يخلق للظلم، انّ الولاية لعليّ بعدي و الحكم حكمه و القول قوله، لا يرد قوله و حكمه و ولايته الا كافر. و رواه الصدوق في أماليه باسناد آخر.
(الرابع) روى التهذيب في باب الجنايات على الحيوان عن الصّادق (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، و يقول: على صاحب الزرع حفظ زرعه. و كان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا.
(الخامس) روى الفقيه في «باب ما يجب من الضمان على صاحب الكلب» و التهذيب في «باب ضمان النفوس» عن زيد بن عليّ عن آبائه (عليهم السلام) عن عليّ (عليه السلام) انّه كان يضمن صاحب الكلب اذا عقر نهارا و لا يضمنه اذا عقر بالليل.
(السادس) روى الكافي في ٤٣ من أبواب دياته و التهذيب فى ضمان نفوس دياته عن الصادق (عليه السلام) قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): و اذا دخلت دار قوم باذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون، و اذا دخلت بغير اذن فلا ضمان عليهم.
(السابع) رويا في البابين المتقدمين عنه (عليه السلام) انّ امير المؤمنين (عليه السلام) كان اذا صال الفحل أول مرة يضمن صاحبه و إذا ثنّى ضمّن صاحبه.
قلت: وجهه انّ صاحبه في الاول لم يعرف حاله حتى يجب عليه حبسه و كفّه بخلافه في الثاني.
(الثامن) رويا أيضا فيهما عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى امير المؤمنين (عليه السلام) في صاحب الدابة انّه يضمن ما وطأت بيدها و رجلها و ما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا ان يضربها انسان.
(التاسع) روى قرب الحميريّ عنه (عليه السلام): كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها و رجلها، و يضمن القائد ما أوطأت الدابة بيدها و يبرأها من الرجل.