قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٠٤ - (السادس و الاربعون)
أي عدوّ اللّه، لا و اللّه، أ لست الّذي تقول:
فرويت رمحي من كتيبة خالد * * * و انّى لأرجو بعدها أن أعمرا
و جعل يعلوه بالدرّة في رأسه، فسبقه أبو شجرة عدوا الى ناقته فركبها و لحق بقومه و قال:
ضنّ علينا أبو حفص بنائله * * * و كلّ مختبط يوما له ورق
(الثالث و الاربعون)
في نهاية ابن الاثير: فى حديث عمر استحمله أعرابيّ و قال: إنّ ناقتي قد نقبت. فقال له: كذبت و اللّه. و لم يحمله فقال:
أقسم باللّه أبو حفص عمر * * * ما مسّها نقب و لا دبر
فاغفر له اللهمّ * * * ان كان قد فجر
و شعره يدل على أنّه حلف باللّه كاذبا حيث كذّبه و كان صادقا.
(الرابع و الاربعون)
في فتوح البلاذري: قال عمر لطليحة بعد إسلامه: أنت الكذّاب على اللّه حين زعمت انّه انزل عليك إنّ اللّه لا يصنع بتعفير وجوهكم و قبح أدباركم شيئا، فاذكروا اللّه أعفة قياما، فانّ الرغوة فوق الصّريح. فقال له طليحة: انّ ذلك من فتن الكفر الّذي هدمه الاسلام كلّه، فلا تعنيف علىّ ببعضه. فأسكت عمر.
(الخامس و الأربعون)
في عيون ابن قتيبة: أبو حاتم عن الأصمعي قال: اختصم رجلان في غلام كلاهما يدّعيه، فسأل عمر أمّه. فقالت: غشيني أحدهما ثم هرقت دما ثم غشيني الآخر، فدعا عمر قائفين فقال أحدهما: أعلن أم أستر، هما اشتركا. فضربه عمر حتى اضطجع، ثمّ سأل الآخر فقال مثل قوله، فقال: ما كنت أرى انّ مثل هذا يكون و قد علمت انّ الكلبة يفسدها الكلاب فتؤدي الى كلّ فحل نجله.
قلت: جعل المرأة كالكلبة تؤدي إلى كلّ فحل نجله، و على ما قال لا ضرر أن يكون للمرأة أزواج.
(السادس و الاربعون)
في شرح ابن أبي الحديد: كان الناس بعد وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلون عندها، فقال عمر: أراكم أيّها الناس رجعتم الى العزى، ألا لا أتي منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلّا قتلته