قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٣٩ - (السابع و الستون)
و البراء بن عازب له في ترجمته (عليه السلام).
و روى في عبد الرحمن بن عبد ربّه أنّ عليا (عليه السلام) نشد الناس في الرّحبة من سمع النبيّ يوم غدير خم ما قال إلّا قام و قال لا يقوم إلّا من سمعه، فقام بضعة عشر رجلا فيهم أبو ايوب الانصاري و أبو عمرة بن عمرو بن حصين و أبو زينب و سهل بن حنيف و خزيمة بن ثابت و عبد اللّه بن ثابت الانصاري و حبشي بن جنادة السلولي و عبيد بن عازب الانصاري و النعمان بن عجلان الانصاري و ثابت بن وديعة الانصاري و أبو فضالة الانصاري و عبد الرحمن بن عبد ربّه الانصاري، فقالوا نشهد إنّا سمعنا النبيّ يقول: ألا انّ اللّه عزّ و جلّ وليّ و أنا وليّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعليّ مولاه- الخبر.
و لكن من ما مر أنّهم تجافوا عن ذكره فقلّدوا أبا حنيفة حيث قال لاصحابه لا تقرّوا لهم بحديث غدير خم فيخصموكم. فقال له الهيثم بن حبيب الصيرفي: لم لا يقرون به أما هو عندك يا نعمان؟ قال: هو عندي و قد رويته. قال: فلم لا يقرون به و قد حدّثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم أنّ عليا (عليه السلام) أنشد اللّه في الرحبة من سمع النبيّ يقول «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال ابو حنيفة: أ فلا ترون انّه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد عليّ الناس لذلك. فقال الهيثم: فنحن نكذب عليا أو نردّ قوله.
فقال ابو حنيفة: ما نكذّب عليا و لا نردّ قوله، و لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا منهم قوم. فقال الهيثم: يقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و يخطب به و نشفق نحن و نتقيه لغلو غال أو قلى قال.
و ممّن أنكره قبله انس بن مالك، ففي معارف ابن قتيبة في عنوان «أهل العاهات و من به برص» انس بن مالك، كان به برص، ذكر قوم انّ عليا (٧)
سأله عن قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه» فقال: كبرت سنّي و نسيت. فقال عليّ: إن كنت كاذبا فضربك اللّه ببيضاء لا تواريها العمامة.
و انكره جمع آخر فدعا (عليه السلام) عليهم، روى أسد الغابة في عنوان «عبد الرحمن بن مدلج» عن أبي اسحاق السبيعي عن عمرو ذي مرّ و يزيد بن تبيع و سعيد بن وهب و هاني بن هاني قال: و حدّثني أيضا من لا أحصى .. أنّ عليا (عليه السلام) نشد الناس في الرّحبة من سمع قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقام نفر فشهدوا أنّهم