قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٥٨ - الفصل الحادي العشرون في قضاياه
الرجل فلم يلبث أن عاد فقال له: اشهد أنّك رسول اللّه حقا، إنّي طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي ممّا يحتملني و قد أقنعني ذلك.
(بيان) فى النهاية «العنطنطنة» الطويلة العنق.
(٢) و روى ذبائح التهذيب عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): انّا روينا حديثا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال «من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا». فقال: صدقوا. قلت: و كيف لا تحسب أربعين لا أقل و لا اكثر؟ قال: انّ اللّه تعالى قدّر خلق الانسان فصيّر النطفة أربعين يوما، ثم نقلها فصيّرها علقة أربعين يوما، ثم نقلها فصيّرها مضغة أربعين يوما، فهو اذا شرب الخمر بقيت فى مشاشه أربعين يوما على قدر انتقال ما خلق منه. ثمّ قال: و كذلك جميع غذائه أكله و شربه يبقى في مشاشه أربعين يوما.
(بيان) المشاش رءوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.
(٣) و روى باب حيضه عن أبان قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): فتاة منّا قرحة في جوفها و الدّم سائل لا يدرى من دم الحيض أو من دم القرحة. فقال: مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها و تستدخل اصبعها الوسطى، فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض و ان خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة.
و رواه الكافي في باب معرفة دم الحيض و العذرة، و فيه «فان خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض، و ان خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة» و الظاهر أصحية الاول لتصديق الصدوق و المفيد له.
(٤) و روى الكافي ثمة عن الكاظم (عليه السلام) لما سئل عن اشتباه دم الحيض و دم البكارة قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليا ثمّ تخرجها إخراجا رقيقا، فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة، و ان كان مستنقعا فهو من الحيض.
(٥) و روى صيد الفقيه عن الصادق (عليه السلام) قال: اذا وجدت سمكا و لم تعلم أ ذكيّ هو أم غير ذكيّ- و ذكاته أن يخرج من الماء حيّا- فاطرحه في الماء، فان طفا على الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكيّ، و ان كان على وجهه فهو ذكيّ. و كذلك إذا وجدت لحما و لم تعلم أ ذكيّ هو أم ميتة، فألق منه قطعة على النار، فان انقبض فهو ذكي، و ان استرخى