قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٠٠ - (الاربعون)
في برّ أولاد عقيقته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رجلا جاء الى النبيّ فقال: ما قبّلت صبيا قط. فلمّا ولى قال النبيّ: هذا رجل عندي أنّه من أهل النار.
(الثامن و الثلاثون)
في شرح ابن ابي الحديد: كان عمر قاعدا و الدرّة معه و الناس حوله، اذ أقبل الجارود العبدي فقال رجل: هذا سيد ربيعة. فسمعها عمر و من حوله و سمعها الجارود، فلمّا دنا منه خفقه بالدرّة، فقال: ما لي و لك. قال: ويلك سمعتها؟ قال: و سمعتها فمه. قال: خشيت أن تخالط القوم و يقال هذا أمير، فأحببت أن أطأطئ منك.
قلت: و لمثل هذه الاعمال منه قالوا إنّ سوط عمر كان أهيب من سيف الحجّاج، و في كامل المبرّد قال ابن هبيرة: إنّا لنتغدّى مع الحجّاج يوما إذ جاء رجل من سليم برجل يقوده فقال: إنّ هذا عاص. فقال الرجل: أنشدك اللّه في دمي، فو اللّه ما قبضت قطّ و لا شهدت عسكرا و انّي لحائك. فقال: اضربوا عنقه. فلمّا أحس بالسيف سجد، فلحقه السيف و هو ساجد. قال: فأمسكنا عن الطعام فقال: ما لي أراكم اصفرّت وجوهكم و حدّ نظركم من قتل رجل واحد.
(التاسع و الثلاثون)
في شرحه أيضا: رأى عمر ناسا يتّبعون أبيّ بن كعب فرفع عليه الدرّة، فقال: يا امير المؤمنين اتّق اللّه. قال: فما هذه الجموع خلفك- الخبر.
قلت: قالوا إنّ الحجاج تشبّه بزياد و تشبّه زياد بعمر.
(الاربعون)
في شرحه أيضا: روي أنّ عبد الرحمن بن عمر شرب، فضربه عمرو بن العاص الحدّ في بيته، فأتاه كتاب عمر: ويحك تضرب عبد الرحمن ابن عمر في داخل بيتك و تحلق رأسه في داخل بيتك- الى أن قال- فإذا جاءك كتابى هذا فابعث به في عبائه على قتب حتّى يعرف سوء ما صنع. فبعث عمرو به كما قال أبوه، و كتب إلى عمر إنّي ضربته في صحن الدّار و أحلف باللّه الّذي لا يحلف بأعظم منه أنّه الموضع الّذي أقيم فيه الحدود على المسلمين- الى أن قال- فدخل عليه في عبائه و هو لا يقدر على المشي من مركبه. فقال: يا عبد الرحمن فعلت و فعلت، السّياط السّياط. فكلّمه عبد الرحمن بن عوف و قال: يا امير المؤمنين قد أقيم عليه الحدّ مرة فلم يلتفت إليه و زبره، فأخذته السياط و جعل يصيح: أنا مريض و أنت و اللّه قاتلي. فلم يرق له حتّى استوفى الحدّ و حبسه ثمّ