قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٧٨ - (الرابع و الثمانون)
بن عبادة ان ينال الخلافة، و أسيد بن حضير منهم هو الّذي ساعد عمر على كشف بيت فاطمة (عليها السلام).
و التدبر في هذا الخبر يكفي لمن كان له قلب أو ألقى السّمع و هو شهيد، و قد تضمّن انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعن كرارا أولئك المهاجرين و اولئك الانصار و في رأس الاولين أولاهم و قوله في آخر الخبر «فما كان أبو بكر و عمر يخاطبان اسامة إلى أن ماتا إلّا بالامير» لعمر اللّه استهزاء من الرجلين برسوله، فما خرجا معه في حياته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع تحثيثاته تلك و لا خرجا معه بعده ببعث الأول له صورة و خداعا.
(الثاني و الثمانون)
روى تاريخ الطبري عن المثنى بن موسى بن سلمة بن المخنق عن ابيه عن جدّه قال: شهدت فتح الابلة، فوقع في سهمي قدر نحاس، فلمّا نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون ألف مثقال، فكتب في ذلك الى عمر فكتب أن يصير يمين سلمة باللّه لقد أخذها يوم أخذها و هي عنده نحاس فان حلف سلّمت إليه و إلّا قسّمت بين المسلمين.
قال: فحلفت فسلّمت لي، فأصول اموالنا اليوم منها.
قلت: حلفه إنمّا يفيد لعدم خدعته المسلمين في أخذ مالهم لئلّا يعاقب لا لتملك ما أخذ من اموالهم اشتباها، و كان المجاهدون في فتح الابلة كما روى الطبري أيضا ثلاثمائة رجل و أصابوا فيها ستّمائة درهم، فأخذ كلّ رجل منهم درهمين، فهل من العدل أن يأخذ ثلاثمائة رجل جميعهم معا ستّمائة درهم و يأخذ الرجل وحده ثمانين الف مثقال ذهب.
(الثالث و الثمانون)
روى تاريخ الطبري أيضا مسندا عن أبي وائل قال: قال عمر بن الخطاب لو استقبلت من أمري ما استدبرت لاخذت فضول اموال الاغنياء فقسّمتها على فقراء المهاجرين.
اقول: ما أراده و لم يتيسر له كان خلاف حكمة اللّه تعالى فى نظم امر العالم و ضد جميع الشرائع من آدم الى الخاتم، و إنمّا كان مذهب مزدك في زمن قباد
(الرابع و الثمانون)
روى تاريخ بغداد للخطيب في عنوان «عثمان بن سعيد» أنّ عمر