قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثالث العشرون قضاؤه في المشكلات التي حكم فيها بالقرعة
لهم، فبقى صبيان أحدهما مملوك و الآخر حر، فأسهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له و اعتق الآخر.
(الثالث) روى الفقيه فى «باب الحكم بالقرعة» عن الباقر (عليه السلام) قال: في رجل يكون له مملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، كان عليّ (عليه السلام) يسهم بينهم.
(الرابع) روى الكافي في «باب الرجلين يدّعيان» عن الصادق (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم أقرع بينهما على أيهما تصير اليمن. قال: و كان (عليه السلام) يقول «اللهمّ ربّ السماوات السبع أيّهما كان له الحقّ فأدّه إليه». ثمّ يجعل الحق للّذي تصير إليه اليمين إذا حلف.
و رواه الفقيه في «باب الحكم بالقرعة» و فيه «اللّهمّ رب السماوات السبع و ربّ الارضين السبع من كان الحق له فأده إليه».
قلت: و مسألة تعارض البينتين، من المسائل المشكلة، و قد اختلفت الأخبار و الأقوال فيها و تحقيقها فى الفقه.
و يقرب من الخبر ما رواه الكافي فى (١٧) من أبواب كتاب قضائه عن الصادق (عليه السلام) في امرأة شهد جمع أنّها امرأة فلان و آخرون انّها امرأة آخر، فاعتدل الشهود و عدلوا، قال: يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحقّ و هو أولى بها.
و ما رواه ثمة الباقر (عليه السلام) في من شهد له اثنان بأن له عند رجل خمسون درهما و آخران بأن له مائة. قال: أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع، باللّه انهم يحلفون بالحق.
و من أخبار القرعة ما رواه الفقيه في «باب الحكم بالقرعة» صحيحا عن فضيل عن الصادق (عليه السلام) فى مولود ليس له ما للرجال و لا له ما للنساء. قال: يقرع الامام أو المقرع له يكتب على سهم «عبد اللّه» و على سهم آخر «أمة اللّه»، ثمّ يقول الامام أو المقرع «اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، فبين لنا أمر هذا المولود كيف يورث»- الخبر.
و بمضمونه خبر إسحاق المراديّ و مرسل ثعلبة بن ميمون عنه (عليه السلام)، و تقدّم في