قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٣ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
أنّ رجلا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها، فإن لم يؤدّ إليها الديّة قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.
رواه في باب ما يجب على من قطع فرج امرأته.
(الثاني و التسعون) روى الفقيه عن السّكوني أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقضي في كلّ مفصل من الأصابع بثلث عقل تلك الأصابع [١]، إلّا الابهام فكان يقضي في مفصلها بنصف عقلها، لأنّ لها مفصلين. رواه في باب دية مفاصل الأصابع
قال الصدوق: سمّيت الديّة عقلا لأنّ الديات كانت إبلا تعقل بفناء وليّ المقتول.
(الثالث و التسعون) في تفسير علي بن ابراهيم في قوله تعالى «وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها» [٢] اتى عليا (عليه السلام) رجل و امرأة في شقاق، فبعث حكمين و قال لهما: إن شئتما فرّقتما أو جمعتما، فإن قال الزوج لا أرضى بحكم فرقة أوجب عليه نفقتها و منعه أن يدخل إليها، و إن مات على ذاك الحال ورثته، و إن ماتت لم يرثها إذا رضيت بحكمهما، فإن رضي الزوج و كرهت المرأة أنزلت بهذه المنزلة ليس لها نفقة، و ان مات لم ترثه و إن ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكمهما.
(الرابع و التسعون) روى الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّ امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي فقال:
أوجع امرأتك و عليك بجاريتك.
(الخامس و التسعون) و عنه (عليه السلام) سئل أمير المؤمنين عن البهيمة الّتي تنكح، فقال:
حرام لحمها و كذلك لبنها.
(السادس و التسعون) روى الثلاثة عن الباقر (عليه السلام) قال: قال: أمير المؤمنين من باع سلعة فقال ثمنها كذا و كذا يدا بيد و كذا و كذا بنظرة، و جعل صفقتهما واحدة فليس له إلّا أقلّهما و إن كانت نظرة من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا و الآخر نظرة فليسمّ احدهما قبل الصّفقة.
و بالخبر أفتى الشيخان، و كذا الاسكافيّ و القاضيّ، و هو ظاهر الصدوق و الكليني.
[١]. أي: حكمه بثلث دية تلك الأصابع.
[٢]. سورة النساء: الآية ٣٥.