قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٥ - الفصل الثّالث في قضاياه
الفصل الثّالث في قضاياه (عليه السلام) الّتي استنطق فيها استنطاقات كشف بها الواقع من التّفريق بين الشهود و كتابة اقاريرهم في الورقات و منه (عليه السلام) أخذ النّاس علم الاستنطاقات و كتابة الأقارير لا سيّما الأوروبيّون في هذه الأوقات
و فيه ثلاث روايات:
(الأوّل) روى الكافي في نوادر آخر قضائه، و التهذيب في زيادات قضائه عن الصّادق (عليه السلام)- قال أتى عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت، و كان من قصتها أنّها كانت يتيمة عند رجل و كان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها، فدعت بنسوة حتّى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها، فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة و أقامت البيّنة من جاراتها اللّاتي ساعدنها على ذلك، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها. ثمّ قال للرجل: آت عليّ بن ابي طالب و اذهب بنا إليه، فأتوا عليا (عليه السلام) و قصّوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل:
أ لك بيّنة أو برهان؟ قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول، و أحضرتهنّ و أخرج عليّ (عليه السلام) السّيف من غمده فطرحه بين يديه و أمر بكل واحدة منهنّ فأدخلت بيتا، ثم دعا امرأة الرّجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردّها إلى البيت الّذي كانت فيه و دعا إحدى الشهود و جثا على ركبتيه ثمّ قال: تعرفين أنا عليّ بن