قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٣ - الفصل الثّاني في القضايا الّتي كشف حيل المحتالين حتّى صار الحقّ عيانا عند النّاس أجمعين
الفصل الثّاني في القضايا الّتي كشف حيل المحتالين حتّى صار الحقّ عيانا عند النّاس أجمعين
و فيه خبران:
(الأوّل) روى الكافي في نوادر آخر قضائه و التّهذيب في زيادات قضائه مسندا عن زاذان قال: استودع رجلان امرأة وديعة و قالا لها لا تدفعيها إلى واحد منّا حتى نجتمع عندك، ثمّ انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال: اعطني وديعتي فانّ صاحبي قد مات.
فأبت حتّى كثر اختلافه، ثمّ أعطته ثمّ جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي. فقالت المرأة:
أخذها صاحبك و ذكر أنّك قد متّ. فارتفعا إلى عمر فقال لها عمر: ما أراك إلّا و قد ضمنت.
فقالت المرأة: اجعل عليا بيني و بينه. فقال عمر له (عليه السلام) اقض بينهما. فقال عليّ: هذه الوديعة عندي و قد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتّى تجتمعا عندها فآتني بصاحبك، و لم يضمّنها.
و رواه الفقيه في باب الحيل في أحكام قضائه ناسبا له رواية ابراهيم الثقفي.
(الثّاني) روى الأوّلان في البابين المتقدّمين مسندا عن الصّادق (عليه السلام) قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلّقت برجل من الأنصار و كانت تهواه و لم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة و صبّت البياض على ثيابها بين فخذيها ثمّ جاءت إلى عمر فقالت له: إنّ هذا الرّجل قد أخذني في موضع كذا و كذا ففضحني. قال:
فهمّ عمر أن يعاقب الأنصاريّ، فجعل الانصاري يحلف و أمير المؤمنين (عليه السلام) جالس