قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٥ - الفصل الرّابع في قضاياه الّتي منع المدّعي من الاقرار و حثّه على الانكار كما في الحدود الالهيّة عملا بالسّنن الشرعيّة
الفصل الرّابع في قضاياه الّتي منع المدّعي من الاقرار و حثّه على الانكار كما في الحدود الالهيّة عملا بالسّنن الشرعيّة
و فيه روايات:
(الأولى) روى الفقيه في باب ما يجب به التّعزير و الحدّ و الرّجم باسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّي زنيت فطهّرني.
فأعرض عنه بوجهه، ثمّ قال له اجلس، فأقبل على القوم فقال: أ يعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر اللّه. فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني. فقال: و ما دعاك إلى ما قلت؟ قال: طلب الطّهارة. قال: و أيّ طهارة أفضل من التوبة. ثمّ أقبل على أصحابه يحدّثهم فقام الرجل و قال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني. فقال له: أ تعرف شيئا من القرآن. قال: نعم. قال: اقرأ. فقرأ فأصاب، فقال له:
أ تعرف ما يلزمك من حقوق اللّه تعالى في صلاتك و زكاتك؟ فقال: نعم، فسأله فأصاب، فقال: هل بك من مرض معروف أو تجد وجعا في رأسك أو شيئا في بدنك أو غمّا في صدرك فقال: لا يا أمير المؤمنين. فقال: ويحك اذهب حتّى نسأل عنك في السرّ كما سألناك في العلانية، فان لم تعد إلينا لم نطلبك. قال: فسأل عنه فأخبر أنّه سالم الحال و أنّه ليس هناك شيء يدخل عليه به الظنّ.
قال: ثمّ عاد إليه الرجل فقال: يا امير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني: فقال له إنّك لو لم