قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٩٤ - (السادس و العشرون)
بغير شكّ.
و في إيضاح الفضل بن شاذان: روى أسد بن عمر القاضي أنّ عمر قال: من كان منكم عليه دين و لم يجد ما يقضي دينه و له جار من اهل السواد فليبع جاره و ليقض دينه.
قلت: قال نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «المسلمون أخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمّتهم أدناهم، و لا فضل لعربيّ على عجميّ» و يقول فاروقهم ما عرفت.
(الثاني و العشرون)
في شرح ابن أبي الحديد: روى مالك عن نافع عن ابن عمر: إنّ عمر تعلّم سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلمّا ختمها نحر جزورا.
قلت: تعالوا حاكموا بين هذا الرجل و بين من يفتي أهل الكتب الأولى بكتبهم.
(الثالث و العشرون)
روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند ابن أبي أوفى من افراد مسلم عنه، قال: سألني عمر بن الخطاب عمّا قرأ به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في يوم العيد. فقلت: اقتربت السّاعة. و سورة: ق و القرآن المجيد [١].
و من مسنده أيضا فى حديث مالك بن أنس عن حمزة بن سعيد عن عبد اللّه ابن عمران، عمر سأل أبا واقد اللّيثيّ عمّا كان يقرأ فيهما النبيّ- الخبر.
(الرابع و العشرون)
في شرح ابن أبي الحديد: خرج عمر يوما الى المسجد و عليه قميص في ظهره أربع رقاع، فقرأ حتى انتهى الى قوله «وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا» [٢] فقال: «الأبّ» فقال هذا لهو التكلف و ما عليك يا ابن الخطاب أن لا تدري ما الأبّ.
قلت: اذا كان الخليفة الاول و هو أفضل منه لم يدر معنى الأبّ كما تقدّم كيف يمكن أن يكون هو يدريه.
(الخامس و العشرون)
في شرحه أيضا: قال عمر من مزح استخف به، أ تدرون لم سمي مزاحا لانه زاح الناس عن الحقّ.
قلت: العجب أنّه لم يتفطن لأصول ألفاظ لغته، فالمزاح فعال من مزح لا مفعل من زاح.
(السادس و العشرون)
روى الخطيب في تاريخ بغداده في عنوان «محمد ابن علي بن الحسن أبي بكر السجستاني» باسناده عنه باسناده عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنّها
[١]. سورة ق: الآية ١.
[٢]. سورة عبس: الآية ٣١.