قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٠ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
(عليه السلام) في رجلين تاجرين يبيع هذا هذا- و يفران من بلد الى بلد- قال: تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما و اموال النّاس.
(السادس و السبعون) الميثميّ عن الكيدري عن الكتب القديمة في الكتاب الّذي ناوله السوادي امير المؤمنين (عليه السلام) المذكور في آخر الشقشقية [١] و فيه مسائل، و منها: شهد شاهدان من اليهود على يهوديّ انّه أسلم هل تقبل شهادتهما؟ فقال (عليه السلام):
لا، لأنّهما يجوّزان تغيير كلام اللّه و شهادة الزور. و منها: شهد شاهدان من النصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهودي أنّه أسلم؟ فقال: (عليه السلام): تقبل شهادتهما، لقول اللّه سبحانه «وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى» الى «وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» [٢] و من لا يستكبر عن عبادة اللّه لا يشهد الزور.
(السابع و السبعون) في المقنع رفع الى عليّ (عليه السلام): جاريتان دخلتا الحمّام فافتضت إحداهما الأخرى باصبعها، فقضى على الّتي فعلت عقلها بأرش [٣] البكارة.
(الثامن و السبعون) روى الفقيه في آخر حدّ قذفه عن الصّادق (عليه السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه في بدنه فدرأ عنهما الحدّ و عزّرهما.
و المراد نسبة كلّ منهما الى الآخر اللّوط به، و رواه الكافي في «باب ما يجب فيه التعزير» و التهذيب في الحدّ في فريته، و فيهما «بالزّنا في بدنه»، و الصحيح ما في الفقيه.
(التاسع و السبعون) روى الكافي ثمّة عنه (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر أنت ابن المجنون، فأمر الاول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة و قال اعلم إنّه مستعقب مثلها عشرين، فلمّا جلده أعطى المجلود السّوط فجلده عشرين، نكالا ينكّل بهما.
(الثمانون) روى غرر التهذيب عن الصادق (عليه السلام) انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) نهى ان يشترى شبكة الصّياد يقول: اضرب شبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا و كذا.
[١]. الشّقشقيّة، هي الخطبة الثالثة من «نهج البلاغة».
[٢]. سورة المائدة: الآية ٨٢.
[٣]. الزمها الديّة- أرش البكارة: أي: دية البكارة.