قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثامن و الثّلاثون فيما استند فيه
الفصل الثامن و الثّلاثون فيما استند فيه (عليه السلام) الى الكتاب أو السّنّة
و فيه اخبار:
(الاول) في ارشاد المفيد: و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل ضرب امرأة فألقت علقة إنّ عليه ديتها اربعين دينارا، و تلا قوله عزّ و جلّ «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» [١].
ثمّ قال: فى النطفة عشرون دينارا، و في العلقة أربعون دينارا، و فى المضغة ستون دينارا، و فى العظم قبل أن يستوى خلقا ثمانون دينارا و في الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار، و إذا ولجتها الروح كان فيه ألف دينار.
و تقدم استناده (عليه السلام) في قبال أبي بكر لمّا لم يفهم معنى الأبّ و الكلالة إلى آياتهما، و في قبال عمر لمّا أراد حدّ الممكنة من نفسها اضطرارا بقوله تعالى «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» [٢]، و في قبال عثمان لمّا أراد حدّ الوالدة لستة أشهر بقوله تعالى «وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» [٣] مع قوله تعالى «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ».
و مرّ استناده (عليه السلام) في معنى الجزء و معنى السّهم و معنى الحين و معنى القديم الى
[١]. سورة المؤمنون: الآية ١٢ و ١٣ و ١٤.
[٢]. البقرة: الآية ١٧٣.
[٣]. الأحقاف: الآية ١٥.