قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٤٩ - الفصل التاسع عشر فيما روى عنه
الفصل التاسع عشر فيما روى عنه (عليه السلام) فى الكيمياء و الصنعة
و فيه خبران:
(الاول) في المناقب سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الصنعة فقال: هي أخت النبوة، و عصمة المروة، و الناس يتكلمون فيها بالظاهر، و أنا أعلم و اللّه ظاهرها و باطنها، ما هي و اللّه إلّا ماء جامد و هواء راكد و نار جائلة و أرض سائلة.
(الثاني) فيه أيضا و سئل (عليه السلام) في أثناء خطبة عن الكيمياء أ يكون؟ فقال (عليه السلام): كان و هو كائن و سيكون. فقيل: من أيّ شيء هو؟ فقال (عليه السلام) من الزيبق الرجراج، و الأسرب و الراج، و الحديد المزعفر، و زنجار النحاس الاخضر و الحور الجمهر، إلّا توقف على عامرهنّ. فقيل: فهمنا لا يبلغ الى ذلك. فقال: اجعلوا البعض أرضا، و اجعلوا البعض ماء، و افلحوا الارض بالماء، و قد تمّ. فقيل: زدنا يا امير المؤمنين فقال: لا زيادة عليه، فانّ الحكماء القدماء ما زادوا عليه كي لا يتلاعب به الناس.
هذا، و روى الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال: مررت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في سوق النحّاسين فقلت: جعلت فداك هذا النحاس أىّ شيء أصله؟ فقال: فضة إلا انّ الارض أفسدتها، فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.
و عن ابن خلّكان: إنّ جابر بن حيّان ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة في صنعة الكيمياء يتضمن رسائل جعفر الصادق (عليه السلام) و هي خمسمائة رسالة.
و عن جرجي زيدان: جابر بن حيان من تلامذة الصادق (عليه السلام)، أول من وضع أساس الكيمياء الجديد [١].
[١]. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان، و تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان، ترجمة جابر بن حيّان.