قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧٢ - الفصل العاشر في قضاياه في أفراد مشتبهة
و يدخل رأسه لم يدعه أحد * * * بين القرينين حتى لزّه القرن
قلت: لو صحّ الخبر يحمل على أنّ ادعاء التوبة لم تكن ثابتة، و لو كان تاب لردّ المال، و لذا أمر (عليه السلام) بحدّه، و إلّا فعن الصّادق (عليه السلام) انّ السارق اذا جاء من قبل نفسه تائبا الى اللّه عزّ و جلّ تردّ سرقته الى صاحبها و لا قطع عليه.
(السابع و الثمانون) روى الكافي في باب المرأة تموت و في بطنها ولد الباب (٢٣) من أبواب جنائزه و إن ذهل و كرّر الباب و الخبر في ٦٧ من أبوابه عن الصادق (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا ماتت المرأة و في بطنها ولد يتحرك يشقّ بطنها و يخرج الولد. و قال في المرأة يموت في بطنها الولد فيخاف عليها، قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه و يخرجه و زاد في الباب الثاني «اذا لم ترفق به النّساء».
قلت: ذكروا فيمن ماتت أمّه و هو في بطنها فشقّ و أخرج قيصر الروم و اسمه أوغسطس و لقّب قيصر لأنّ معنى «قيصر» شقّ عنه. قال المسعوديّ في تنبيهه [١]: ذكروا أنّ أمّه ماتت و هي مقرب به [٢] فشقّ عنه بطنها و أستخرج و صار ذلك كالسمة لكثير من ملوكهم فسمّتهم العرب بالقياصرة.
و ذكروا فيهم خارجة بن سنان من غطفان و هو أخو هرم بن سنان ممدوح زهير، قال ابن قتيبة: يقال لخارجة «بقير غطفان» لأنّه استخرج من بطن أمّه بعد أن هلكت.
(الثامن و الثمانون) روى التهذيب في باب ميراث أهل الملل المختلفة عن الباقر (عليه السلام) أنّ عليا (عليه السلام) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الاسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسّم قبل الاسلام، إنّه كان يجعل للنساء و الرجال حظوظهم منه.
(التاسع و الثمانون) في الفقيه في آخر ما يجب فيه الديّة عن السّكونيّ قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) لا تقاس عين في يوم غيم.
(التسعون) في الفقيه روى عن سلمة بن تمام قال: أهرق رجل على رأس رجل قدرا فيه مرق فذهب شعره، فاختصموا في ذلك الى علي (عليه السلام) فأجّله سنة فلم ينبت
[١]. التنبيه و الاشراف لأبي الحسن علي بن حسين المسعودي المؤرخ المتوفى سنة ٣٤٦ ه.
[٢]. المقرب من الحوامل هي الّتي قربت ولادتها.