قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٣٧٥ - (الواحد و الثمانون)
ارتداده كما ادعاه خالد لانّه عبر عن أبي بكر فى خطابه «بصاحبك» فكيف تزوّجها في عدّتها ليلة قتل زوجها، ثمّ هي فيء المسلمين فكيف عقد
عليها؟!
(الواحد و الثمانون)
نقل شرح المعتزلي عن كتاب سقيفة الجوهريّ عن يعقوب بن شيبة عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن سليمان الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبي رافع قال: بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جيشا فأمّر عليهم عمرو بن العاص و فيهم أبو بكر و عمر و امرهم أن يستنفروا من مرّوا به، فمرّوا علينا فاستنفرونا فنفرنا فى غزوة ذات السلاسل- و هي الّتي تفخر بها أهل الشام يقولون استعمل النبيّ عمرو بن العاص على جيش فيه أبو بكر و عمر- فقلت لأختارنّ و اللّه في هذه الغزاة رجلا من اصحاب النبي استهديه فانّي لست استطيع اتيان المدينة، فاخترت أبا بكر و لم آل و كان له كساء فدكيّ يحله عنه اذا ركب و يلبسه إذا نزل- و هو الّذي عيّرته به هوازن بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا نبايع ذا الجلال- فلما قضينا غزاتنا قلت له: يا أبا بكر انى صحبتك و ان لى عليك حقا فعلمنى شيئا انتفع به. فقال: قد كنت أريد ذلك لو لم تقل لى، تعبد اللّه لا تشرك به شيئا و تقيم الصلاة المكتوبة و تؤدي الزكاة المفروضة و تحج البيت و تصوم شهر رمضان- و لا تتأمر على رجلين.
فقلت: أمّا العبادات فقد عرفتها أ رأيت نهيك لي عن الامارة، و هل يصيب الناس الخير و الشر الا بالامارة. فقال: انّك استجهدتني فجهدت لك، انّ الناس دخلوا في الاسلام طوعا و كرها، و أجارهم الله من الظلم جيران اللّه و عواذ اللّه و فى ذمة اللّه، فمن يظلمهم إنمّا يحقر ربّه، و اللّه انّ احدكم ليؤخذ شويهة جاره أو بعيره فيصطلم غضبا لجاره و اللّه من وراء جاره.
قال: فلم يلبث الا قليلا حتّى اتتنا وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فسألت من استخلف بعده؟
قيل: أبو بكر. قلت: أپصاحبي الذي كان ينهانى عن الامارة؟ قالوا: نعم، فشددت على راحلتي فأتيت المدينة فجعلت أطلب خلوته حتى قدرت عليها فقلت: أ تعرفني أنا فلان بن فلان، أ تعرف وصية أوصيتنى بها؟ قال: نعم انّ النبيّ قبض و الناس حديثو عهد