قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٤٥ - الفصل الثامن في قضاياه الّتي يتوهّم كونها داخلة في موضوع و ليست منه
كبير فحملت، فزعم الشيخ انّه لم يصل إليها و أنكر حملها، فالتبس الامر على عثمان و سأل المرأة هل افتضّك الشيخ- و كانت بكرا- قالت: لا. قال عثمان: أقيموا عليها الحدّ. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ للمرأة سمّين سمّ للحيض و سمّ للبول، فلعلّ الشيخ كان ينال منها فنال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه فاسألوا الرجل عن ذلك.
فسئل فقال: قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض. فقال امير المؤمنين (عليه السلام): الحمل له و الولد ولده، و أرى عقوبته في الانكار. فصار عثمان إلى قضائه (عليه السلام).
(الخامس) روى الكافي في نوادر شهاداته عن السّكوني عن الصّادق (عليه السلام) أتي امير المؤمنين (عليه السلام) بامرأة بكر زعموا أنّها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء، فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه عزّ و جلّ. و كان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.
(السّادس) روى الكافي في «باب المستكرهة» من حدوده عن الباقر (عليه السلام) قال: أتي عليّ (عليه السلام) بامرأة مع رجل قد فجر بها، فقالت: استكرهني و اللّه يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحدّ. و لو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا لا تصدّق، و قد فعله امير المؤمنين (عليه السلام).
(السّابع) عن مناقب الخوارزمي مرفوعا الى الحسن انّ عمر بن الخطاب أتي بامرأة مجنونة حبلى قد زنت فأمر برجمها، فقال له عليّ (عليه السلام): يا عمر أ ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول «رفع القلم عن ثلاثة: و عن المجنون حتّى يبرأ».
(الثامن) في الارشاد روى العامة و الخاصة أنّ امرأة شهد عليها الشهود أنّهم وجدوا في بعض مياه العرب رجلا يطأها ليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها- و كانت ذات بعل- فقالت:
اللّهم انّك تعلم انّي بريئة. فغضب عمر و قال: و تجرحين الشهود أيضا. فقال امير المؤمنين (عليه السلام): ردّوها فاسألوها فلعلّ لها عذرا، فردّت و سئلت عن حالها فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت في ابل أهلي و حملت معي ماء و لم يكن في إبل أهلي لبن، و خرج مع